المحقق الحلي
571
المعتبر
الفقراء والمساكين والعاملين عليها ) ( 1 ) وعن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : قوله تعالى ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ) ( 2 ) أكل هؤلاء يعطى ؟ فقال : ( إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا " ) ( 3 ) . لا يقال الفقراء يستحقون على كل حال والعاملون لا يستحق إلا مع العمل ، قلنا هذا مسلم فلم يسقط الاستحقاق بهذا الفرق . قوله الزكاة لا تدفع عوضا " ، قلنا ونحن لا ندفعها عوضا " بل استحقاقا " مشروطا " بالعمل ، قوله تدفع إليه مع الغنى قلنا مسلم قوله ولا يستحق الزكاة غني قلنا لا نسلم وهذا لأن استحقاقه باعتبار كونه عاملا لا باعتبار كونه فقيرا " كما يعطى ابن السبيل وإن كان غنيا " في بلده . مسألة : وهل يجب على الإمام أن يبعث ساعيا " في كل عام ، قال الشيخ في المبسوط : نعم لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يبعثهم في كل عام فتجب متابعته . ويمكن أن يقال هذا إذا علم أنها لا تجمع إلا به أما لو عرف أن قبيلا يؤدونها لم تجب بعثه إليهم . وقال في المبسوط : يشترط في العامل شروط ستة الأول البلوغ ، وكمال العقل والحرية ، والإسلام ، والأمانة ، والفقه ، ولو اختل أحدها لم يصلح . وقال أحمد في رواية عنه : يجوز أن يكون كافرا " لقوله ( والعاملين عليها ) وهو على عمومه وقلنا الأمانة معتبرة ولا يتحقق مع الكفر . وعندي في اشتراط الحرية والفقه تردد ، إذ الغرض يحصل بإذن المولى وسؤال العلماء . لا يقال العامل يستحق نصيبا " والعبد لا يملك ومولاه لم يعمل ، لأنا نقول عمل العبد كعمل المولى .
--> 1 ) مستدرك الوسائل ج 1 كتاب الزكاة أبواب المستحقين للزكاة باب 1 . 2 ) : توبة 60 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 1 ح 1 .